كلمة السيد الوزير

شهدت الأعوام الأخيرة مبادرات جديدة لتطوير العمل بوزارة المالية على عِدة أصعدة، إلا أننى أرى أن صعيد تطوير العنصر البشرى هو أهمها على الإطلاق، ذلك لأن بناء الإنسان هو الأساس الذى عليه تنبنى دعائم كثيرة منها تطوير العمل والإبداع والابتكار وزيادة الإنتاجية وتحسين المخرجات.

من أجل ذلك اهتمت وزارة المالية بالتطوير المؤسسى بصفة عامة، وتطوير العنصر البشرى بصفة خاصة. وتأتى مبادرة (تواصل) كواحدة من أهم المبادرات فى هذا الإطار. ولعلها من اسمها تَنُم عن المعنى الذى ننشده جميعاً فى وزارة المالية قيادةً وعاملين؛ وهو أن يكون بيننا دوماً حوارٌ بناء وتعاونٌ مُثمر فى صالح العمل وتحقيق الأهداف الطموحة التى تسعى وزارة المالية إلى إدراكها والتى حددتها على سبيل الدقة فى استراتيجيتها الجديدة للسنوات القادمة.

وليست المبادرات مُجرد أسماء فحسب، فالمضمون لابد أن يكون ثرياً وواقعياً ومُحقِقَاً لآمال وطموحات القطاع العريض من العاملين بالوزارة، وهذا ما نرجوه من مُبادرة (تواصل) التى رفعت شعار التأهيل والتمكين والتى وضعت استراتيجيتها على أساس هذين المحورين الرئيسيين. فهى تبحث عن العناصر المتميزة والواعدة بين صفوف العاملين بالوزارة وفق معايير واضحة ومُحددة، وتدرس الاحتياجات الحقيقية لتأهيل هذه الكوادر بالمعرفة والمهارات اللازمة التى تدفع بهم إلى مزيد من القُدرة على تحقيق أهداف العمل بالوزارة وتفسح لهم مجالاً رحباً لإدراك ذلك.

ولا ينتهى الأمر عند هذا الحد، بل يمتد إلى حُسن الاستفادة من هذه الكوادر الواعدة بعد تأهيلها لتُشارك بفعالية فى مشروعات ومبادرات وأنشطة ومهام وزارة المالية على تنوعها من خلال مواقع العمل المناسبة التى تتلاءم مع إمكاناتهم وقدرتهم على العطاء لتحقق بذلك المعادلة الصحيحة للكفاءة والفعالية اللازمتين لإدراك أهداف المؤسسة، لاسيما إذا كانت مؤسسة كبيرة وزاخرة بالأنشطة والمجالات والاختصاصات المتعددة كوزارة المالية.
كلى أمل وثقة فى نجاح هذه المبادرة، وسأقوم بدورى فى دعمها لتحقيق أهدافها وأتوقع لها أن تُشكل حالة من الحراك الإيجابى داخل وزارة المالية تسهم فى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة للوزارة.

والله ولى التوفيق،،،

وزير المالية
د. محمد معيط